مياه عكرة تصل إلى منازل ساكنة سطات.. أين هي المراقبة ومن يتحمل المسؤولية؟
بديع الزمان حمدي
تعيش عدد من الأسر بمدينة سطات حالة من الاستياء والقلق بسبب وصول مياه عكرة وذات لون غير طبيعي إلى صنابير منازلهم، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة المياه الموجهة للاستهلاك اليومي، وحول مدى نجاعة عمليات المراقبة والتتبع التي يفترض أن تضمن وصول مياه سليمة وآمنة إلى المواطنين.
وإذا كان تغير لون المياه أو ظهور العكارة قد يرتبط أحياناً بأسباب تقنية، من قبيل الأشغال أو اضطرابات مؤقتة في الشبكة أو تراكم الرواسب داخل الأنابيب، فإن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى أمر عادي يتعايش معه المواطنون، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمادة أساسية ترتبط بشكل مباشر بصحة الأسر وسلامتها.
إن المواطن السطاتي الذي يؤدي واجباته وفواتيره بانتظام، من حقه أن يحصل على ماء يستجيب لمعايير الجودة والسلامة، ومن حقه أيضاً أن يعرف حقيقة أي اختلال يطرأ على هذه الخدمة الحيوية.

وفي ظل هذه الوضعية، تبدو الحاجة ملحة إلى تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل للوقوف على حقيقة ما يجري، وأخذ عينات من المياه المتضررة وإخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة، مع تحديد مصدر العكارة وما إذا كانت مرتبطة بالشبكة أو بالأشغال أو بعوامل تقنية أخرى.
كما أن المطلوب هو إخبار الساكنة بكل شفافية بنتائج هذه التحاليل، بدل ترك المواطنين أمام التخمينات والمخاوف، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمياه موجهة للاستهلاك البشري.
فصحة المواطنين ليست مجالاً للمجاملة، والماء الصالح للشرب حق أساسي وليس امتيازاً، وأي خلل يمس جودته يستوجب التدخل السريع والمسؤول.
ويبقى السؤال الذي ينتظر سكان سطات جواباً واضحاً عنه: من المسؤول عن وصول المياه العكرة إلى صنابير المواطنين؟ ومتى سيتم وضع حد لهذا الوضع وضمان وصول مياه سليمة وآمنة إلى جميع المنازل؟
