بعد 26 سنة من الغموض.. 140 سنة سجناً تُسدل الستار على جريمة «حاكم سيدي العايدي» بسطات
بديع الزمان حمدي
أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بسطات، أمس الإثنين 5 أكتوبر 2026، الستار على فصل جديد من واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام المحلي لأكثر من عقدين، والمتعلقة بمقتل الحاج أحمد نبيه الوادي، المعروف محلياً بـ«حاكم سيدي العايدي».
وأصدرت المحكمة أحكاماً ثقيلة في حق خمسة متهمين، حيث قضت بإدانة كل من غ.ر، ن.ر، ك.م، وم.د بـ30 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهم، فيما حكمت على المتهم د.م بـ20 سنة سجناً نافذاً، لتصل مجموع العقوبات إلى 140 سنة سجناً نافذاً.
وجاءت هذه الأحكام على خلفية التهم المرتبطة بـالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد، وفق الفصول القانونية التي تابعت بموجبها القضية.
وتعود وقائع الملف إلى 24 يوليوز 2000، حين اختفى أحمد نبيه، الذي كان معروفاً بلقب «الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي، قبل أن يتم العثور عليه في اليوم الموالي جثة هامدة داخل سيارته، بعد تعرضه لاعتداء أودى بحياته.
ومنذ ذلك التاريخ، ظل الملف يراوح بين التحقيقات والأبحاث والأطوار القضائية المتعددة، قبل أن يتحول إلى واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل والتعقيد في إقليم سطات، خصوصاً بالنظر إلى طول المسار القضائي وتعدد المحاكمات التي عرفها.
وكانت محكمة الاستئناف بسطات قد أصدرت سنة 2021 أحكاماً بالبراءة في حق المتهمين، قبل أن تعرف القضية تطورات قضائية جديدة أعادت الملف إلى الواجهة، لتنتهي بإصدار الأحكام الثقيلة التي أعلنت عنها غرفة الجنايات الاستئنافية.
وبهذه الأحكام، يسدل القضاء الستار على فصل بارز من قضية ظلت تفاصيلها وخلفياتها حاضرة في ذاكرة المنطقة لأكثر من 26 سنة، في انتظار ما قد يترتب عن هذه الأحكام من إجراءات ومساطر قضائية لاحقة.
