2 سبتمبر، 2026

طلبة الدكتوراه بجامعة الحسن الأول بسطات يحتجون على إلغاء التسجيل والمطالبة برسوم مالية بأثر رجعي

بديع الزمان حمدي
تصاعدت حدة الاحتجاج في صفوف عدد من طلبة السنة الأولى بسلك الدكتوراه بجامعة الحسن الأول بسطات، على خلفية قرار إداري يقضي، وفق ما جاء في بيان تنديدي صادر عن الطلبة المتضررين، بـإلغاء تسجيلهم وحرمانهم من إعادة التسجيل في السنة الثانية، بالتزامن مع مطالبة بعضهم بأداء رسوم مالية بأثر رجعي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يؤكد فيه الطلبة المعنيون أنهم استكملوا سنة جامعية كاملة من الدراسة والتكوين والبحث العلمي، واستوفوا التزاماتهم الأكاديمية، معتبرين أن أي تغيير في شروط التسجيل أو الالتزامات المالية بعد انطلاق المسار الدراسي من شأنه أن يثير إشكالات قانونية وإدارية وأكاديمية.
قرار يهدد المسار الأكاديمي للطلبة
بحسب البيان، فوجئ طلبة السنة الأولى بسلك الدكتوراه بجامعة الحسن الأول بسطات، برسم الموسم الجامعي 2025-2026، بقرار ترتبت عنه، حسب تعبيرهم، إجراءات تتعلق بإلغاء تسجيلهم وحرمانهم من مواصلة مسارهم الدراسي وإعادة التسجيل بالسنة الثانية، مع مطالبة بعض الفئات بأداء رسوم مالية بأثر رجعي.
ويرى الطلبة المحتجون أن هذه الوضعية تمس بشكل مباشر بمسارهم الأكاديمي، خاصة أنهم، وفق ما أكدوه، أتموا سنة كاملة من الدراسة والتكوين والبحث العلمي، وبنوا على أساس ذلك مشاريعهم البحثية وخططهم المستقبلية.
ويستند الطلبة في موقفهم إلى ما يعتبرونه ضرورة احترام مبادئ الوضوح والإنصاف والحكامة واحترام المساطر الإدارية والأكاديمية، مؤكدين أن الالتزامات التي أُعلن عنها عند التسجيل ينبغي أن تشكل الإطار المرجعي لمسارهم الدراسي.
سلسلة من المراسلات والمساعي دون حسم
ولم يكتف الطلبة المتضررون بإصدار البيان، بل أشاروا إلى أنهم سلكوا، حسب الوثيقة، مجموعة من القنوات المؤسساتية والقانونية سعياً إلى إيجاد حل للمشكل.
وتضمنت هذه التحركات، وفق ما ورد في البيان، مراسلة إلى رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات بتاريخ 17 أبريل 2026، إلى جانب مراسلة وسيط المملكة لعرض القضية وطلب التدخل خلال شهر يوليوز 2026.
كما أشار الطلبة إلى تقديم تظلم عن طريق مفوض قضائي لتوثيق الوضعية بتاريخ 31 يوليوز 2026، ومراسلة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإحاطته بالملف، فضلاً عن توجيه إنذار غير قضائي عن طريق محامٍ للمطالبة بتسوية الوضعية بتاريخ 12 غشت 2026، ثم تظلم آخر إلى وسيط المملكة بتاريخ 17 غشت 2026.
ويرى الطلبة أن تعدد هذه المبادرات يعكس، من وجهة نظرهم، حرصهم على معالجة الملف عبر القنوات المؤسساتية قبل الانتقال إلى أشكال أخرى من الاحتجاج.
رفض للرسوم المالية بأثر رجعي
ومن بين أبرز نقاط الخلاف التي يثيرها الطلبة مسألة الرسوم المالية التي تمت مطالبة بعضهم بأدائها بأثر رجعي.
ويؤكد البيان رفض الطلبة لما يعتبرونه تغييراً لاحقاً في شروط المسار الأكاديمي بعد استكمال السنة الأولى، مشددين على أن فرض التزامات مالية جديدة بعد انقضاء سنة دراسية كاملة يطرح، حسب تقديرهم، تساؤلات حول الأساس القانوني والإداري الذي يستند إليه هذا الإجراء.
ويطالب الطلبة بتوضيح الأسس القانونية والتنظيمية التي تم اعتمادها في اتخاذ القرارات موضوع الاحتجاج، وبمعالجة وضعيتهم بما يضمن عدم ضياع سنة كاملة من مسارهم العلمي.
دعوة إلى تدخل عاجل
وفي خضم هذا التصعيد، وجّه الطلبة دعوة إلى رئاسة جامعة الحسن الأول للتدخل العاجل من أجل فتح المنصة الإلكترونية وتمكينهم من إعادة التسجيل بالسنة الثانية، وتسوية وضعيتهم الإدارية بما يحفظ مسارهم الأكاديمي ويجنبهم ضياع سنة من الدراسة والتكوين والبحث العلمي.
كما أكدوا مواصلة التنسيق وتوحيد الجهود، معلنين عن عقد اجتماع يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026 لفائدة الطلبة المتضررين، لمناقشة مستجدات الملف وتقييم الخطوات التي تم اتخاذها إلى حدود ذلك التاريخ، والتداول بشأن الإجراءات المقبلة.
تحذير من استمرار الوضع
وفي لهجة أكثر تصعيداً، حذّر البيان من استمرار ما وصفه بـ”الوضع” في حال غياب تجاوب جاد ومسؤول مع مطالب الطلبة، مؤكداً احتفاظهم بحقهم في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية للدفاع عن مطالبهم ومسارهم العلمي والأكاديمي.
ويؤكد الطلبة أن مطلبهم الأساسي لا يتجاوز، وفق ما جاء في البيان، استكمال مسارهم في سلك الدكتوراه وفق الشروط والمساطر التي سجلوا على أساسها، مع معالجة وضعية الطلبة المتضررين بما يضمن عدم ضياع سنة من مسارهم العلمي.
ويبقى الحسم في هذا الملف رهيناً بتفاعل إدارة جامعة الحسن الأول والجهات الوصية مع مطالب الطلبة، وتقديم توضيحات رسمية بشأن الأساس القانوني والإداري للقرارات والإجراءات موضوع الاحتجاج، بما من شأنه وضع حد لحالة الجدل وفتح الباب أمام تسوية تحفظ حقوق جميع الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *