المحكمة الابتدائية بسطات… نموذج في خدمة العدالة وتقريب الإدارة من المواطن
بديع الزمان حمدي
تُعد المحكمة الابتدائية بسطات واحدة من أبرز المؤسسات القضائية التي تلعب دورًا محوريًا في ترسيخ العدالة وخدمة المواطنين، حيث نجحت في تقديم نموذج يُحتذى به في تقريب الخدمات القضائية وتحسين جودة الأداء الإداري والقانوني.
منذ سنوات، تعمل المحكمة على تطوير آليات عملها بشكل مستمر، بهدف تسهيل ولوج المرتفقين إلى الخدمات القضائية، سواء تعلق الأمر بإيداع الملفات، أو تتبع القضايا، أو الحصول على الوثائق القانونية في آجال معقولة. وقد انعكس هذا التوجه بشكل إيجابي على رضا المواطنين، الذين أصبحوا يلمسون تحسنًا ملحوظًا في سرعة الإجراءات ووضوح المساطر.
تنظيم محكم وخدمات فعالة
تعتمد المحكمة الابتدائية بسطات على تنظيم إداري دقيق، يُمكّن من تدبير مختلف الملفات بكفاءة عالية، حيث يتم توزيع المهام بين مختلف المصالح بشكل يضمن الانسيابية في العمل ويقلل من فترات الانتظار. كما تم اعتماد تقنيات حديثة في تدبير الملفات، ما ساهم في تسريع وتيرة البت في القضايا.
ولا يقتصر دور المحكمة على الفصل في النزاعات فقط، بل يشمل أيضًا تقديم خدمات إدارية مهمة، مثل تسليم الشواهد والوثائق القانونية، والتصديق على العقود، وهي خدمات يتم تقديمها في ظروف جيدة تراعي مصلحة المواطن ووقته.
تعامل مهني واحترام للمواطن
من أبرز النقاط التي تحسب للمحكمة الابتدائية بسطات، حسن استقبال المرتفقين والتعامل معهم بروح المسؤولية والاحترام. إذ يحرص موظفو المحكمة على توجيه المواطنين ومساعدتهم في فهم الإجراءات القانونية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين ليست لديهم دراية كافية بالمساطر القضائية.
هذا النهج يعكس التزام المؤسسة بتكريس مبادئ العدالة القريبة من المواطن، والتي تقوم على الشفافية والوضوح والإنصات.
جهود متواصلة لتحديث العدالة
تندرج مجهودات المحكمة ضمن رؤية أشمل لإصلاح منظومة العدالة، حيث يتم العمل على رقمنة الخدمات تدريجيًا، وتبسيط المساطر، وتقليص التعقيدات الإدارية. وتُعتبر هذه الخطوات ضرورية لمواكبة التحولات الحديثة وضمان خدمة قضائية أكثر فعالية.
تؤكد المحكمة الابتدائية بسطات، من خلال أدائها اليومي، أنها ليست مجرد فضاء للفصل في النزاعات، بل مؤسسة مواطنة تضع خدمة المواطن في صلب أولوياتها. وبفضل الجهود المبذولة من طرف القضاة وموظفي المحكمة، تواصل هذه المؤسسة تعزيز ثقة المواطنين في العدالة، وترسيخ صورة إيجابية عن المرفق القضائي بالمغرب.
