19 مايو، 2026

تفكيك “عيادة تجميل سرية” بين مراكش والبيضاء.. توقيف سيدة تنتحل صفة طبيبة وحجز مواد خطيرة

داهمت عناصر المركز القضائي التابعة لـالدرك الملكي، بمنطقة بني مكادة بمدينة مراكش، شقة سكنية بحي جنان أوراد، بعدما حولت إلى مصحة سرية غير مرخصة لإجراء عمليات التجميل، في عملية أسفرت عن توقيف سيدة تنتحل صفة طبيبة تجميل رفقة مساعدتها، للاشتباه في تورطهما في ممارسة مهنة ينظمها القانون بدون ترخيص واستعمال مواد طبية مشبوهة تشكل خطراً على صحة الزبائن.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه العملية جاءت بناءً على معلومات دقيقة وتحريات ميدانية باشرتها مصالح الدرك الملكي، حيث تم ضبط المشتبه فيها الرئيسية في حالة تلبس أثناء مباشرتها لتدخلات تجميلية لفائدة عدد من الزبونات، شملت عمليات حقن وتجميل خاصة بالشفاه ومناطق أخرى من الجسم.
وكشفت المعاينات الأولية أن العمليات كانت تجرى في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية والتعقيم، مع استعمال مواد ومستحضرات غير مرخصة من طرف الجهات المختصة، ما يهدد السلامة الجسدية للمستفيدات.
وأسفرت عملية التفتيش داخل الشقة عن حجز معدات وأدوات طبية تستعمل في الحقن والتدخلات التجميلية، إضافة إلى مراهم للتخدير الموضعي وحقن وأدوية مجهولة المصدر، فضلاً عن سيارة فارهة كانت تستغل في نقل مواد التجميل غير القانونية بين المدينتين.
وأظهرت التحريات أن المشتبه فيها كانت تعتمد أسلوباً متنقلاً لتسيير نشاطها بين مدينتي الدار البيضاء ومراكش، عبر استغلال شقتين مجهزتين لاستقبال الزبونات، حيث كانت تخصص بداية الأسبوع للعمل بالدار البيضاء قبل الانتقال إلى مراكش نهاية الأسبوع لمواصلة نشاطها السري.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى تقديم المشتبه فيها أمام الوكيل العام للملك في حالة اعتقال، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، للنظر في التهم المنسوبة إليها، والتي تتعلق بالنصب والاحتيال، وممارسة مهنة الطب بدون ترخيص، وترويج مواد مضرة بالصحة العامة.
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإيداع صاحب صالون تجميل وزوجته الأجنبية السجن المحلي الأوداية، على خلفية الاشتباه في ارتباطهما بشبكة متخصصة في انتحال صفة أطباء تجميل وتسيير عيادات سرية لترويج مواد وحقن غير مرخصة بكل من مراكش والدار البيضاء.
وكشفت التحقيقات الجارية عن امتدادات واسعة لهذه الشبكة داخل عدد من صالونات التجميل، التي تبين تورط بعضها في إجراء عمليات حقن وتدخلات طبية دقيقة خارج الإطار القانوني، باستعمال مواد مجهولة المصدر يتم تخزينها وترويجها في ظروف تفتقر لمعايير السلامة الصحية.
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها وتحرياتها لتحديد باقي المتورطين المحتملين، والكشف عن جميع المحلات والأشخاص المرتبطين بهذه الشبكة، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة انتحال الصفة الطبية والتصدي للممارسات التي تهدد صحة وسلامة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *