26 مارس، 2026

احتجاجات تتحول إلى مواجهة دامية بقلعة السراغنة.. إصابة 15 عنصرًا أمنيًا وتخريب سيارة إسعاف

بديع الزمان حمدي
تحولت احتجاجات ساكنة دوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، بإقليم قلعة السراغنة، إلى مواجهات عنيفة، بعدما تعرض قائد سرية الدرك الملكي بالمنطقة، إلى جانب ثلاثة دركيين و11 عنصرًا من القوات المساعدة، لإصابات متفاوتة الخطورة، إثر رشقهم بالحجارة من طرف محتجين غاضبين، يوم الثلاثاء 24 مارس.
ووفق معطيات متطابقة، فقد اندلعت هذه المواجهات أثناء تدخل السلطات لفتح مسلك طرقي يؤدي إلى مقلع للحجارة وسط الدوار، تعود ملكيته لشركة يملكها برلماني رفقة شقيقه، وهو المشروع الذي يثير جدلًا واسعًا ورفضًا مستمرًا من طرف الساكنة المحلية.
وأسفر هذا التصعيد عن إصابة 15 عنصرًا من القوات العمومية، جرى نقلهم على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي “السلامة” لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت لم تسلم فيه سيارة إسعاف تابعة للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أعمال التخريب، ما زاد من حدة الوضع.
وفي السياق ذاته، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقًا قضائيًا تمهيديًا، أسفر عن توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، بينما لا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد هوية باقي المشاركين، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو توثق لحظات من الاحتجاجات العنيفة.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر قائم منذ أشهر، حيث سبق لساكنة الدوار أن نظمت وقفات احتجاجية خلال فبراير ومارس 2024، أولها أمام مقر عمالة الإقليم، وثانيتها أمام سرية الدرك الملكي، رفضًا للترخيص باستغلال مقلع الحجارة، وذلك بعد توجيه عريضة احتجاجية إلى وزارة الداخلية موقعة من أزيد من 300 شخص.
كما تفجّر الخلاف في وقت سابق عقب شكاية تقدمت بها الشركة المعنية، تتهم فيها 13 شخصًا من الساكنة بـ“عرقلة أشغال المقلع” وإغلاق الطريق في وجه شاحناتها، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وعمّق حالة الاحتقان بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *