51 سنة على الملحمة.. سطات تُجدد العهد وتُشعل سماءها بحب الوطن
بديع الزمان حمدي
في مشهد وطني مهيب اهتزت له مشاعر الفخر والاعتزاز، احتضن مقر عمالة إقليم سطات، صباح الجمعة 06 نونبر 2026، مراسيم تحية العلم الوطني تخليداً للذكرى الواحدة والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة الخالدة التي سطرها الشعب المغربي بمداد من ذهب في سجل التاريخ.
وترأس هذه المراسيم عامل إقليم سطات، السيد محمد علي حبوها، وسط أجواء مشحونة بالحماس الوطني وروح التعبئة الشاملة، حيث علت الهتافات الصامتة للقلوب، وارتفعت الراية المغربية خفاقة تعانق سماء سطات، في لحظة جسدت أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.

وحضر هذا الحدث الوطني الكبير، السيد الكاتب العام للعمالة، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب ثلة من المسؤولين القضائيين والأمنيين، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين والبرلمانيين، وممثلي الأحزاب السياسية والنقابات وفعاليات المجتمع المدني، بالإضافة إلى أطر وموظفي العمالة الذين حجوا لتجديد العهد والوفاء للوطن.
ولم تكن المناسبة مجرد احتفال عابر، بل كانت محطة لاستحضار الدلالات العميقة للمسيرة الخضراء، مسيرة التضحية والوفاء والتشبث الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة، واستحضار تلك اللحظة التاريخية التي أبهر فيها المغاربة العالم بسلميتهم ووحدتهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم.

كما شكلت هذه الذكرى المجيدة فرصة لتجديد الاعتزاز بالثوابت والمقدسات الوطنية، والتأكيد على مواصلة التعبئة الوطنية من أجل صون المكتسبات وتعزيز مسار التنمية والبناء، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
