سطات على صفيح الغش الغذائي.. توقيف جزّار للاشتباه في ترويج لحوم الذبيحة السرية لمحلات المأكولات الخفيفة
بديع الزمان حمدي
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة سطات من توقيف جزّار، للاشتباه في تورطه في نقل لحوم يُرجح أنها ناتجة عن الذبيحة السرية، كانت موجهة، حسب المعطيات الأولية المتوفرة، إلى محلات متخصصة في إعداد المأكولات الخفيفة، في قضية تعيد إلى الواجهة إشكالية مراقبة مسالك توزيع اللحوم ومدى احترام شروط السلامة الصحية للمواد الغذائية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية التوقيف جاءت عقب تحريات أمنية أسفرت عن ضبط المشتبه فيه متلبساً بنقل اللحوم موضوع الشبهة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتشديد المراقبة على مصادر اللحوم التي تصل إلى المطاعم ومحلات الوجبات السريعة، حمايةً لصحة المستهلكين وضماناً لسلامة ما يُعرض على موائدهم.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات جدية بشأن مدى التزام بعض المتدخلين في قطاع بيع وتوزيع اللحوم بالضوابط القانونية والصحية المعمول بها، خاصة أن أي إخلال بشروط الذبح والمراقبة البيطرية والتخزين والنقل قد يشكل خطراً على صحة المواطنين، إذا ثبت أن اللحوم المعنية غير خاضعة للمراقبة الصحية اللازمة.
ولا تقتصر خطورة الذبيحة السرية، في حال ثبوتها، على مخالفة القوانين المنظمة للقطاع، بل تمتد إلى احتمال وصول لحوم غير مراقبة إلى المستهلكين، بما قد يترتب عن ذلك من مخاطر صحية، فضلاً عن الإضرار بالمهنيين الملتزمين بالقواعد القانونية الذين يتحملون تكاليف احترام معايير الجودة والسلامة.
وتضع هذه القضية الجهات المختصة أمام مسؤولية تعزيز المراقبة على سلسلة تداول اللحوم، انطلاقاً من مصدرها، مروراً بعمليات نقلها وتخزينها، وصولاً إلى المحلات التي تستعملها في إعداد الوجبات، مع ضرورة تكثيف عمليات التفتيش والتنسيق بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية والمصالح البيطرية والصحية المعنية.
وفي انتظار استكمال الإجراءات القانونية والكشف عن جميع ملابسات القضية، يبقى احترام قرينة البراءة واجباً، إلى حين ثبوت الوقائع المنسوبة إلى المشتبه فيه وفقاً للقانون.
وتعيد هذه الواقعة طرح سؤال جوهري بمدينة سطات: من يضمن سلامة اللحوم التي تصل إلى أطباق المستهلكين، وما مدى نجاعة المراقبة في التصدي لكل الممارسات التي قد تهدد صحتهم؟ فحماية صحة المواطنين ليست مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية تستوجب اليقظة والمحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون ٩استثناء.
