28 مارس، 2026

تفكيك خلية إرهابية بين المغرب وإسبانيا: سقوط عناصر موالية لـ”داعش” في عملية أمنية مشتركة

في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى التنسيق العالي بين الأجهزة الأمنية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتعاون وثيق مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش”، تنشط بين المغرب وإسبانيا.
ووفق بلاغ رسمي، فإن هذه العملية تندرج في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق التدخلات الميدانية، بما يضمن تحييد المخاطر المحتملة وضرب البنيات التنظيمية المتطرفة.
وقد أسفرت التدخلات الأمنية المتزامنة عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين تمكنت المصالح الأمنية الإسبانية من إيقاف زعيم هذه الخلية بمدينة مايوركا.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى تورط المشتبه فيهما الموقوفين بالمغرب في توفير الدعم المالي واللوجستي لفائدة مقاتلين ينشطون ضمن فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في كون زعيم الخلية الموقوف بإسبانيا كان بصدد التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية وفق أسلوب “الذئاب المنفردة”.
وقد جرى وضع الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يُشرف عليه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مجدداً نجاعة الشراكة الأمنية بين المغرب وإسبانيا، والتي مكنت منذ سنة 2014 من تفكيك أكثر من 30 خلية إرهابية، وأسهمت بشكل كبير في إحباط مخططات خطيرة كانت تستهدف أمن واستقرار البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *