سطات… مدينة تتآكل طرقها بين الإهمال والحفر المتزايدة
بديع الزمان حمدي
سطات… مدينة تتآكل طرقها بين الإهمال والحفر المتزايدة
تعيش مدينة سطات، في الآونة الأخيرة، وضعية مقلقة بسبب الانتشار الواسع للحفر والتشققات في عدد من الشوارع الرئيسية والأزقة الحيوية، مما جعل تنقل الساكنة يتحول إلى معاناة يومية تُربك السائقين والراجلين على حد سواء.

ورغم كون سطات مدينة جامعية وإدارية مهمة وسط المغرب، فإن مظهر شوارعها لم يعد يعكس مكانتها. فالحفر تتزايد يوماً بعد يوم، مسببة اختناقات مرورية متكررة، وتلفاً لسيارات المواطنين، إضافة إلى مخاطر حقيقية على سلامة مستعملي الطريق.
ويشتكي المواطنون من غياب رؤية واضحة لدى المصالح المكلفة بتدبير الشأن المحلي، إضافة إلى تأخر كبير في إنجاز الأشغال التي انطلقت منذ أشهر دون أن تظهر نتائج ملموسة على أرض الواقع.

انعكاسات اقتصادية وأمنية
لا يقتصر تأثير هذه الوضعية على جمالية المدينة فقط، بل يتعداه إلى الجوانب الاقتصادية والعملية. فعدد من المهنيين، خاصة سائقي سيارات الأجرة والنقل المهني، عبّروا عن تضررهم من كثرة الأعطاب الناتجة عن سوء حالة الطرق، مما يرفع تكاليف الصيانة ويقلل من مردودهم اليومي.
أما على المستوى الأمني، فإن الحفر العميقة وغياب الإنارة في بعض الشوارع يشكلان خطراً مضاعفاً، خصوصاً خلال الليل، حيث تصبح بعض المسارات غير آمنة للراجلين.

دعوات إلى تدخل عاجل
تطالب فعاليات المجتمع المدني بضرورة إطلاق عملية واسعة لإعادة تأهيل الطرق، مع اعتماد معايير قوية تضمن جودة الأشغال واستدامتها، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي تُهدر المال العام دون نتائج ملموسة.
كما تدعو الساكنة إلى تعزيز المراقبة والمحاسبة في جميع مراحل إنجاز المشاريع، وربط المسؤولية بالمحاسبة لتحسين صورة المدينة وإعادة ثقة المواطنين في المرفق العام
