22 مارس، 2026

الدراجات النارية بسطات… فوضى متفاقمة تهدد سلامة المواطنين وسط غياب الردع

بديع الزمان حمدي
تعرف مدينة سطات، في الآونة الأخيرة، انتشاراً مهولاً للدراجات النارية التي أصبحت تُشكل خطراً يومياً على مستعملي الطريق، سواء السائقين أو الراجلين، بسبب السرعة المفرطة، وغياب احترام الإشارات الضوئية، والسير في الاتجاه المعاكس، في ظل غياب واضح للردع من الجهات المعنية.

طرق تحولت إلى فضاء للفوضى

في عدد من الشوارع الكبرى، خصوصاً شارع الحسن الثاني، بوشريط، ودرب عمر، أصبحت الدراجات النارية تمرّ بسرعة جنونية غير مبالية بقانون السير ولا بعواقب التهور. كما تُسجل يومياً مشاهد خطيرة لسائقين شباب يقفزون بين السيارات، أو يسيرون فوق الأرصفة، بل وحتى وسط الممرات المخصصة للراجلين.

وتشير شهادات مواطنين إلى أن بعض السائقين يتصرفون وكأنهم “خارج القانون”، مما حول الطرق إلى فضاء للفوضى الحقيقية.

حوادث متزايدة ومخاوف مستمرة

تسجل المدينة بشكل متكرر حوادث اصطدام تتورط فيها الدراجات النارية، أغلبها بسبب عدم احترام الضوء الأحمر، أو السير بسرعة لا تناسب المجال الحضري. هذه الوضعية جعلت العديد من الأسر تعيش قلقاً دائماً على أبنائها، سواء أثناء عبورهم الطريق أو أثناء القيادة.

ويرى مهنيون في النقل أن هذه الفوضى تعرقل انسيابية السير وتخلق ارتباكاً كبيراً لدى السائقين، الذين يجدون أنفسهم أمام مناورة مفاجئة قد تتسبب في حوادث خطيرة.

غياب واضح للمراقبة وزجر المخالفين

رغم تزايد الشكايات من الساكنة، يسجل المواطنون غياباً كبيراً للدوريات الأمنية المختصة بمراقبة حركة الدراجات النارية، خاصة في الفترات التي تعرف اكتظاظاً مرورياً.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن عدم تطبيق القانون شجع عدداً من السائقين على التمادي في المخالفات، ما جعل الظاهرة تتفاقم بشكل يهدد الأمن الطرقي والسكينة العامة.

مطالب بتدخل عاجل

تطالب فعاليات المجتمع المدني بضرورة:

إطلاق حملات واسعة للمراقبة وزجر المخالفين.

إلزام السائقين بارتداء الخوذات واحترام الإشارات الضوئية.

تنظيم حملات توعية موجهة للشباب داخل المؤسسات التعليمية والأحياء.

تعزيز البنية الأمنية الخاصة بالسلامة الطرقية داخل المدينة.

وترى الساكنة أن الوقت قد حان لوقف هذه الفوضى وإعادة الانضباط للطريق، حمايةً لأرواح المواطنين ومنعاً لمزيد من الحوادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *